عبد الله بن محمد البدري
353
نزهة الأنام في محاسن الشام
حبس البطن إذا أخذ مقدار منه لا يثقل على المعدة فيحيله ضرورة لثقله وبعد انهضامه ولما فيه من اللزوجة والتغرية صار نافعا [ من سحوج الأمعاء ] ويزيد في الباه ويسمن وادمانه يولد السوداء واللّه أعلم [ ومنها الموز . قال ابن الأثير في عجائبه الموز يسمى قاتل ] أبيه لان شجرته لا تثمر الا مرة في السنة ثم تموت ولا يحمل الأصل الواحد الا قنوا واحد ثم يموت ، وتخلفها أخرى من أصلها ويكون في القنو من خمسين موزة إلى خمسمائة ومن حين نشوئها إلى حين إثمارها شهران . ويقال إن فيه بريا وبستانيا والبري يسمى الطلح ، وأكثر ما يوجد في الجزائر . وورقها طوله ثلاث أذرع وعرضه ذراعان . وأجود الموز الكبار البالغ وثمرته حارة رطبة تنفع حرقة الصدر والحلق وتنفع المثانة وتدر البول وتلين الطبع لكنه ثقيل على المعدة والاكثار منه يولد السدد ويزيد في الصفراء والبلغم وأكله بعد الطعام يمنع بخار المعدة إلى أن يرتقي إلى الرأس